التهادي مع «غير» المسلمين! - بقلم : يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kw

مازال خطابنا الديني بحالة إلى ترشيد وخارطة طريق جديدة.. فمتى نبدأ؟

في الزمن الكوروني كوفيد 20 - 2021م ونحن نعيش الجمر والحظر الجزئي، تجد فقراء وعمالا ومساكين ومنقطعين عن أعمالهم وأرزاقهم بعد تفنيشهم، وهم -والله- بحاجة ماسة لمن يزورهم ويطبطب على أكتافهم ويعطيهم مما أعطاه الله من طعام ولباس.

في هذا الشتاء وزعنا اللباس الداخلي والقمصان والجاكيتات الطويلة الدافئة لكثير من العمالة والفقراء وأصحاب العوز والمساكين، ما كان لها أبلغ الأثر في نفوسهم.

إن الإنسانية تلزمنا بأن نتهادى ونزور ونعطي المنكسرين والمنقطعين عن العمل وعابري السبيل والفقراء والمساكين والمعوزين مثل هذه الاحتياجات الضرورية لكل مؤمن، خاصة أن الإسلام حضنا على زيارة المسلم وغير المسلم، وأن يكون القصد دائما تأليف القلوب، فعندما يقوم المسلم بتأدية ذلك فهو يحاول أن يعطي صورة طيبة عن الإسلام بكل الاحتشام والأنس والتودد؛ لأن هذا التصرف يؤثر في غير المسلم، ويرى في صورة هذا (المسلم صاحب الواجب) النموذج المطلوب اليوم في هذه الجائحة، ولأن هذه العملية بكل أمانة، وقد جربناها، تؤثر في الناس، خاصة غير المسلمين، وهي تحقيق مصلحة دينية أو حاجة تنويه مشروعة، فالكل يعطي ليأخذ الأجر من رب العالمين سواء كان المستفيد مسلما أو غير مسلم!

كما أنني أنصح من يقوم بهذا العمل الخيري والتطوعي خاصة عند التعامل مع غير المسلمين بأن يتواضع لهم ويعطف عليهم ويحاول أن يظهر لهم ما حثنا عليه ديننا الكريم من قيم وأخلاق وعطاء، وأن يوضح لهم أهمية التعاون والتكافل الإسلامي في الجائحات والنوازل والمحن والكروب والكوارث الطبيعية وانتشار الأوبئة، فإكرام هذا الإنسان وتغطية عجزه المادي وتحفيزه ورفع روحه المعنوية والأخذ بيده لُبّ الإسلام حتى نوجهه للخير ويعرف محاسن هذا الدين وما فيه من مكارم الأخلاق.

لقد لاحظت في هذا الشتاء ونحن نقدم المعونات الشتوية من لباس أو تقديم سلال الطعام لكل هذه الأصناف البشرية التي عددتها وأثر ذلك فيهم، ما يجعلني أقول اللهم لك الحمد، اللهم أدم نعمتك وخيرك ورخاءك على هذا البلد وشعبه.

٭ ومضة: سألني الأخ علي وهو من نيجيريا: هل يجوز أن يقوم المسلم بإلقاء التحية على غير المسلمين مثل هلو، مرحبا، أهلا وسهلا؟

لعلي بهذا السؤال، أتوجه به إلى أخي الدكتور الشيخ خالد جمعة الخراز ليجيب عنه تفصيلا، لكننا في حياتنا سمعنا أكثر من شيخ يقول يجوز للمسلم أن يبدأ غير المسلم بتحية غير السلام، وبعضهم يستشهد بالكتب التي بعثها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والأمراء بقوله: السلام على من اتبع الهدى.

قال تعالى: (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) النساء 86.

٭ آخر الكلام: هناك لذة في العطاء سواء كان ماديا أو معنويا أو غذائيا أو لباسا، فقمة العطاء أن تعطي الإنسان ما تلبس أو تأكل وتغطي حاجاته ودينه بالمال، فالإنسان هو الإنسان مهما كان لونه أو دينه أو جنسيته، وكما نقول: الناس للناس والكل بالله.

٭ زبدة الحچي: أعطِ الإنسان حاجته ونواقصه ولبِّ مطالبه ثم حدثه عن دعوة ودين وعبادة، فالإنسان هو الإنسان اليوم أو الآن أو غدا!

وحتى تشعر بقيمتك وإنسانيتك فهذه دعوة لممارسة هذه الإنسانية بعيدا عن الاستهداف المباشر، فالناس اليوم في ضائقة ومحنة وهم بحاجة إلى قلوب رحيمة تعي معنى الالتزام وتحب البذل والعطاء دون منة!

إن قلب المؤمن الموحد يستشعر عظمة الله عز وجل، فهو في عمل دائم يخدم كل الناس دون تمييز خاصة في الجائحات والكوارث.

عزيزي القارئ لا تستصغر أي عمل خيري تقوم به أبدا، فاحرص على الإخلاص والعمل تتذوق حلاوة العطاء ولذة الطاعة وبس!

٭ تهنئة: مبروك ابني عبدالوهاب العيسى البراءة والله يوفقك ويجنبك السوء ويرزقك الفلاح بعد استبعاد شبهة جريمة غسيل الأموال بعد انتهاء تحقيقات النيابة العامة التي دامت ثمانية أشهر.

أتمنى أن أراك قريبا فيما برزت فيه كمذيع حواري ألمعي مع الأمنيات لك بعمر مديد وعمل سديد، فما أحوجك الآن إلى الراحة الوقتية والتقاط الأنفاس لتبدأ من جديد بهمة وروح جديدة من الوهاب يا عبدالوهاب أبا فهد.. مبروك حبيبي البراءة والله يحفظك من كل شر ويفرح والديك وزوجتك.

في أمان الله..

الأنباء

ترك تعليق

اترك تعليقك , سجل دخول اولا

التعليقات

  • لا يوجد تعليقات